كان تغيير المسار المهني يُعدّ انقطاعاً في السيرة يحتاج إلى تبرير. وقد أصبح اليوم شائعاً إلى درجة أنه لم يعد لافتاً، وهذا مريح. وما لم يتغير أن الانتقال المدروس يبدو مختلفاً تماماً عن الانتقال المتسرّع.
انتقل إلى شيء لا من شيء
أقوى الانتقالات تبدأ من انجذاب محدد لا من إحباط عام. فالإحباط يخبرك أن الدور الحالي غير مناسب، ولا يخبرك ما المناسب، ويقود عادةً إلى دور يحمل المشكلة نفسها في إطار جديد.
واختبار عملي: صف العمل الذي تريده بدلالة ما ستفعله في يوم ثلاثاء عادي، لا بدلالة مسمّى أو قطاع. فإن جاء الوصف غامضاً فأنت تبتعد عن شيء لا تتجه إليه، ويحسن أن تبحث أكثر قبل التقديم.
ابحث عن التقاطع
قليلة هي الانتقالات التي تتطلب البدء من الصفر. معظمها يقوم على تحديد الجزء من عملك الحالي الموجود أصلاً في الدور المستهدف، وجعله مركز الطريقة التي تقدّم بها نفسك.
- اكتب مهام دورك الحالي، ثم علّم ما يظهر منها في إعلانات الدور الذي تريده.
- لكل مهمة مُعلّمة اكتب جملة واحدة عن نتيجة حققتها، مع رقم إن وجد.
- حدد الفجوات الحقيقية الثلاث أو أقل. هذه ما تحتاج إلى دليل عليها، وهي أقل مما تخشى عادةً.
وأفضل طريقة لسد الفجوات قطعة عمل حقيقية صغيرة لا دورة: مشروع على حافة وظيفتك الحالية، أو عمل تطوعي، أو مهمة جانبية محددة النطاق. الدليل يفوق النية في كل مقابلة توظيف.
تحدث إلى من هم هناك
تصف إعلانات الوظائف الدور كما تتمناه المؤسسة. أما من يشغلونه فسيخبرونك بحقيقته، وأي أجزائه مملة، وما كانوا يتمنون معرفته. ثلاث محادثات من هذا النوع تعلمك أكثر من شهر من القراءة.
اطلب عشرين دقيقة، واحضر بسؤالين أو ثلاثة محددة، ولا تطلب وظيفة. فأكثر الناس كرماء بالنصيحة ومتحفظون في التزكية، وأنت تريد النصيحة.
توقّع فترة تراجع
غالباً ما تلي الانتقال فترة تكون فيها أبطأ مما كنت، وأبطأ ممن حولك. وليس ذلك دليلاً على خطأ القرار، بل هو الكلفة الطبيعية لمبادلة خبرة متراكمة بنوع مختلف من النمو. وتحديد مدة الصبر مسبقاً، وإخبار شخص بها، يجعل اجتيازها أيسر بكثير.
الخلاصة
انتقل إلى وصف واضح للعمل الذي تريده، وابنِ على التقاطع القائم أصلاً، واسدد الفجوات الحقيقية بقطع عمل صغيرة لا بالشهادات وحدها.
